صوت المسيحيين في الشرق

تصدر عن اللجنة الاعلامية في الرابطة السريانية

الراعي في اختتام نشاطات حديقة البطاركة: دماء الشهداء بذار ......

الراعي في اختتام نشاطات حديقة البطاركة: دماء الشهداء بذار الكنيسة والأوطان

  

 

وطنية - إختتم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي نشاطات صيف 2017 في حديقة البطاركة التي نظمتها رابطة قنوبين للرسالة والتراث، في حضور النائب سيمون أبي رميا ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، رئيس الرابطة المارونية النقيب أنطوان اقليموس، العميد وليام مجلي ممثلا نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق عصام فارس، رئيس المؤسسة المارونية للإنتشار المهندس نعمت أفرام، منسق عام المؤسسات البطريركية المهندس أنطوان أزعور، رئيس "حركة المقدمين" وليام جبران طوق، رئيس إتحاد بلديات قضاء زغرتا الزعني خير، المديرين العامين فادي قمير، غلوريا أبي زيد، طانيوس بولس وروني لحود، سعيد طوق، آمر سرية درك اميون المقدم الياس ابراهيم، النقيب سيدريك سلوم، ورئيس رابطة قنوبين نوفل الشدراوي وأعضائها وحشد من الشخصيات.

وشارك المطارنة بولس الصياح، مطانيوس خوري، مارون العمار وجوزف نفاع.

وكان ممثل الرئيس عون النائب أبي رميا قد وصل الى الصرح البطريركي، والتقى البطريرك الراعي وانتقلا معا الى حديقة البطاركة حيث أدت ثلة من قوى الأمن الداخلي التحية. ثم ترافقا وتلا الراعي صلاة تبريك الأبنية العائدة لإقامة الجماعة الرهبانية المارونية Mission de vie (تقدمة باخوس ناصيف) ومركز رعاية العجزة والمسنين (تقدمة المهندس مروان الحايك) والمشغل الحرفي (تقدمة أنطون الصحناوي). وكانت جولة على هذه الأبنية وإطلاع على ما انجز منه والاستعدادات الجارية لتشغيلها أوائل ربيع 2018.

بعد ذلك، افتتح الراعي ورئيس اتحاد بلديات زغرتا الزعني خير محطة مار مارون من سمبوزيوم الوادي المقدس التي مولها الإتحاد ونفذها المهندس نصري طوق. وكانت جولة فيه رافقه شرح عن الرموز الدينية والتاريخية التي تحملها. ومنها الى موقعي المحطتين التاليتين الأولى محطة تأسيس الرهبانية المارونية سنة 1695 في حقبة قنوبين للنحات نايف علوان تقدمة السيد جوزف الحلبي والثانية محطة إعلان دولة لبنان الكبير، وقد صمم منحوتتها الأولى بيار كرم. وأبدى الراعي وسائر المشاركين إعجابهم بالأعمال الفنية الثقافية هذه وارتباط كل منها بمحطة من تاريخ الكنيسة، بما يتيح لزائر حديقة البطاركة الاطلاع على هذا التاريخ.

ثم كانت إزاحة الستائر عن تماثيل البطاركة الجديدة داخل الحديقة. فأزاح البطريرك وأبي رميا والنحات نايف علوان الستارة عن تمثال البطريرك دانيال الحدشيتي بمشاركة كهنة الرعية الآباء جورج عيد وطوني الآغا وميلاد الكورة وحشد من أبنائها والمهندس جان ساسين مقدم التمثال.

كذلك أزاحا الستارة عن تمثال البطريرك جبرايل حجولا بمشاركة رئيسي بلديتي حجولا ماجد ابراهيم وإهمج نزيه ابي سمعان والمخاتير، وهو للنحات الياس خليفة، تقدمة أبي رميا الذي ألقى كلمة أكد فيها أن "إقامة التمثال هو تحية وفاء لهذا البطريرك الشهيد، وللشراكة في مسيرة الإهتمام بتراثنا الروحي والوطني وأعلامه، وشئنا مشاركة رئيس بلدية حجولا الأخ العزيز ومعه مجموعة من الأخوة أبناء الطائفة الشيعية الكريمة للتأكيد أننا نأخذ من تجارب الماضي عبرا ودروسا لنعزز وحدتنا وتضامننا ولنستمر يدا واحدة في خدمة لبنان الموحد بجناحيه المسلم والمسيحي.

وأزاح الراعي وأبي رميا الستارة عن تمثال البطريرك موسى العكاري للنحات نصري طوق، تقدمة المهندس مروان الحايك. والتقطت الصور التذكارية حول التماثيل.

ومن داخل الحديقة الى مسرح الوادي المقدس حيث استكمل القسم الثاني من الأنشطة، وعرضت بداية المهندسة تانيا مرعب التصميم الأولي لمشروع تجميل ساحات ومداخل وممرات موقع حديقة البطاركة. وقد أعدت عناصر التصميم مؤسسة عريضة للمقاولات والبناء. ثم كانت كلمة رابطة قنوبين ألقاها أمين سرها الزميل جورج عرب، وجاء فيها: "يجمعنا الليلة لقاء اختتام السنوية الثالثة عشرة لحديقة البطاركة، التي افتتحناها هنا أيضا في الثامن عشر من تموز الماضي، وفي حفلي الإفتتاح والإختتام وما كان بينهما وما سيكون لاحقا قريبا في عمق وادي قنوبين أنتم يا غبطة البطريرك علم الرعاية والعناية، والبركات التي تحدث الإنجازات وليدة الأعجوبة الإلهية . نسأل الله أن يحفظكم مثال خليفة الرسل في التعليم والتقديس والتدبير، وفي الإلتزام الدائم بالشهادة للحقيقة والعدل وقضية الضعفاء. فأنتم صوت الحق وصوت الموارنة الثابت وكل ما عداه اصوات تتبدل وتتغير وتتلون".

وأضاف: "منذ ثلاثة عشر عاما، في سنة 2004، أقامت رئيسة الجامعة الأميركية للتكنولوجيا A.U.T السيدة غادة حنين حديقة البطاركة. وراحت رابطة قنوبين للرسالة والتراث تعنى بها، وتنظم أنشطة روحية وثقافية سنوية في نطاقها. وارتبط الإحتفال السنوي بمقام رئاسة الجمهورية، إذ درج التقليد على حضور رئيس البلاد، أو مشاركته عبر من يمثله. وها هو التقليد يستمر مع فخامة الرئيس العماد ميشال عون، الذي كان حضوره الشخصي مرتقبا لولا ظروف طارئة حالت دون ذلك. إننا اذ نحيي فخامته تحيات الولاء والمحبة والافتخار بمشاركته الكريمة، نرحب أصدق ترحيب بسعادة النائب سيمون ابي رميا، ممثل فخامة الرئيس، ونسأله أن ينقل الى فخامته عهدنا في العمل الثقافي التراثي الدؤوب الذي يشكل فرادة في هويتنا الوطنية التي أقسم فخامته اليمين الدستورية للمحافظة عليها".

بعدها ألقى أنطوان بخعازي قصيدتين بالفرنسية حول وادي قنوبين وشخصية البطريرك الراعي، ثم قدمت الأوبريت الغنائية بعنوان "ما في موت بيمحي الصوت" مستوحية معاني سنة الشهادة وإستشهاد البطريركين الحدشيتي وحجولا وسواهما من الشهداء. كلمات الأوبريت لجورج عرب، تلحين وتوزيع موسيقى فؤاد فاضل وإنشاد منفرد لمايا قصيفي وطوني بركات وهادي الشمالي، وجوقة رعيتي حدشيت وحصرون. وهي تقدمة أنطوان بخعازي وعائلته.

بعد ذلك قدم المهندس نعمت أفرام النسخة المذهبة من مجلد مغاور الوادي المقدس لجورج عرب، وقد مول إصداره لاستكمال السلسلة الصادرة مصورة بست لغات عن مغاور ومحابس الوادي المقدس. وقدم الدكتور طانيوس نجيم واضع كتاب الوادي المقدس في حياة الدويهي، والسيد فريد زغيب ممول الإصدار النسخة المذهبة للبطريرك الراعي. وقدم إيلي عيد سفير الشؤون السياحية لدى وزارة السياحة القبرصية، ممول ترميم بيت وادي قنوبين للأنشطة الروحية والراعوية، أيقونة القديسة مارينا بإسم وزارة السياحة المذكورة، وهدية أخرى باسم ممثل الطائفة المارونية في البرلمان القبرصي النائب جون موسى. ثم قدم المطران نفاع النائب البطريركي المشرف على رابطة قنوبين ورئيس الرابطة نوفل الشدراوي لوحة لمنظر الأرز من الوادي المقدس هدية للنائب أبي رميا.

وعرض فيلم الوادي المقدس "نبع الشهادة والشهداء" بنص الاباتي انطوان ضو، اعداد كلوفيس الشويفاتي وتقدمة نوفل الشدراوي، ويتناول استشهاد البطريركين الحدشيتي 1282 وحجولا 1365 وقائد فخر الدين ابو كرم الحددي 1640. ثم سلم البطريرك الراعي مجسم أيقونة سيدة قنوبين للمنتسبين الجدد الى رابطة قنوبين السادة إيليا عيد، جوزف الحلبي، جوزف زبيدي، جورج حكيم وانطوان الدويهي.

بعد ذلك تليت أسماء الطلاب الفائزين المشاركين في مسابقة رابطة قنوبين حول روحانية الوادي المقدس والتقديرات الممنوحة لهم من الرابطة.

الراعي
وختم الراعي الاحتفال بكلمة قال فيها: "أريد أن أشكر رابطة قنوبين للرسالة والتراث التي أحيت سنة الشهادة والشهداء والتي بدأناها وكما تعرفون جميعكم في عيد مار مارون في 9 شباط الماضي وتنتهي في 2 آذار عيد مار يوحنا مارون. أريد ان أشكرهم على ما سمعناه خلال إحياء الاحتفال، ليس فقط من خلال تماثيل البطاركة ولكن من خلال الإوبريت التي سمعناها والفيلم الذي شاهدناه، وأنا معكم أريد أن أشكر الأستاذ جورج عرب على هذه الكلمات التي وضعها، وأريد أن أشكر أيضا البروفسور فؤاد فاضل على الألحان وتوزيع الموسيقى، وأشكر الذين أنشدوا هذا الإنشاد المنفرد، مايا قصيفي مع حفظ الألقاب وطوني بركات وهادي شلالا. ونشكر أيضا استوديو المهندس جاد أبو زيد الذي تم فيه كل هذا العمل، وأحيي جوقة حصرون وحدشيت العزيزة".

وأضاف: "سمعنا كلمات ونحن هنا في مسرح الوادي المقدس الذي أقامه أنطوان بخعازي وعائلته حيث تعودنا في كل سنة ان نختم هنا اللقاء. سمعنا الكلمة الشهيرة "ما في موت بيمحي الصوت" صحيح لأن الكلمة أزلية وهي كلمة الله ولكن يوجد كلمتان نريد ان نزيدها عليها، ونحن جميعنا نعرفهما، الكلمة الأولى تضاف الى معنى الثانية وهي كيماب المسيحيين، دماء الشهداء ودار المسيحيين، أي ولا مرة. هذه كلمة للآباء. لولا دم المسيح لم تكن الكنيسة الملآنة في العالم ولولا دم الشهداء لم تكبر الكنيسة ولم تنتشر. لنتكلم عن كنيستنا المارونية. لولا دم شهدائنا الأوائل ال350 تلميذا لمار مارون الذين لولاهم لم تكبر الكنيسة المارونية وتنتشر على مستوى العالم والوضع نفسه على المستوى الوطني دم شهدائنا الذي هدر في الحرب ودم شهدائنا الذين سقطوا في معركة فجر الجرود، دم كل شهيد يسقط على مذبح الوطن علامة على أن الوطن يسير الى الأمام، ولكن هذا يقتضي منا، نحن الأحياء، وهذه الكلمة الثالثة "ماتوا لنحيا"، ليس لنحيا بطرق مبتذلة ولكن لنحيا بقيمة هذا الدم الذي أريق. وليس مسموحا أن نعيش في حالة مزرية في الوقت الذي ندرك فيه ان ثمن حياتنا دم غال من دم المسيح، من دم شهداء كنيستنا، ودم شهداء وطننا الى دم البطريرك حدشيتي ودم البطريرك حجولا. هكذا نكمل هذه الطريق. لأننا في لبنان وفي حياتنا بحاجة الى تحسين الحياة الروحية والدينية والأخلاقية والسياسية والوطنية، والحياة الزوجية والعائلية، لأن الشهداء دفعوا الدم الغالي عنا، إذ إنهم ماتوا لنحيا".

وتابع: "هذه مفاهيم سنة الشهادة والشهداء، وقد كان لدى البابا يوحنا الثاني حس كبير لموضوع الشهداء، وطلب منا حينها أن نستذكر شهداءنا ونأخذ أسماءهم شهداء الإيمان. ولكي يشجعنا على هذا الموضوع، أصدر دراسات وكتابين عن أسماء شهداء الإيمان الذي ماتوا في أحداث حياتنا ماضيا وحياتنا حاليا عندما انشأ أبرشيتنا في المكسيك وسماها أبرشية سيدة شهداء لبنان، لذا علينا ان نكون على هذا المستوى.
لقد تشجعنا كثيرا من خلال هذا الاحتفال لأن الدنيا لا تنتهي بالموت، بل تبدأ، وإن الصوت لا يموت بموت الإنسان، والحقيقة تبقى فوق الجميع. كشفنا أيضا الستارة عن بطريرك لم يكن شهيدا، ولكن كان شهيدا حيا هو البطريرك موسى العكاري الذي قاد هذه المسيرة الصعبة من خلال بطركيته في 43 سنة بحياته، ولذلك ثمة شهداء ماتوا وشهداء أحياء، أي شهادة الدم والشهادة المعنوية، فحياتنا لا تقوم دون تضحيات ولا تقوم دون بذل ولا دون عطاء".

وشكر "فخامة رئيس الجمهورية الذي أوفد النائب سيمون أبي رميا، وسنحملك رسالة الى الرئيس، أولا أن تقول له إننا على مشارف وادي القديسين تذكرنا البطاركة، ولا فصل بين البطريركية وكرسي رئاسة الجمهورية التي تستند الى صلاة البطاركة ماضيا وحاضرا. وقل له من هنا من وادي القديسين لا تزال الصلاة مستمرة والقيادة التي كانت بقيادة البطريرك أصبحت اليوم بيده. قبل أن يكون لدينا رئاسة جمهورية في 1 أيلول 1920 كان الرئيس الزمني والكنسي البطريرك الماروني، فلذلك كانوا يعيشون حينا في رأس الجبل، وحينا يلجأون الى الوادي وحينا في السهول، كانوا يتنقلون من مكان الى آخر كي يحافظوا على الأغليين، إيمانهم الكاثوليكي واستقلاليتهم. هذه المسيرة الطويلة قادها بطاركتنا الى درجة أنهم يقولون عن البطاركة الموارنة عروشهم على ظهوهم أي أنه لا يوجد مكان يستقرون فيه، لكنهم كانوا يسيرون باستمرار ليحافظوا على الوديعة. هذا نصيبنا في هذا الشرق، هذا نصيبنا في هذه الرسالة التي نريد ان نعيشها. لقد رأينا كيف قتلوا البطريركين، فالدواعش موجودون منذ زمن، الدواعش الذين قتلوا المسيح موجودون، الدواعش الذين قتلوا الرسل موجودون، فعندما يفقد الإنسان إنسانيته يصبح وحشا لأخيه الإنسان، أي يصبح أكثر من الوحش، الوحش ليس لديه هذا الفن ليتفنن في القتل والدمار، واليوم الوحوش الجدد هم هذه الدول التي تبتكر الأسلحة الفتاكة التي يستعملونها في العراق وسوريا واليمن وفلسطين، وقسم منها جرب في لبنان، ويا للأسف هذه مأساة الشعوب، وما دام الإنسان لا يتصل بالله فقد أصبح هذا الإنسان وحشا لأخيه الإنسان، والثقافة التي تدعم الإنسان ليسمو الى فوق لمعرفة الحقيقة والثقافة والعلم بدون الإيمان، تجعل الإنسان يخلق وسيلة لدمار ذاته بذاته. من هنا رسالتنا مهمة ورسالتنا كبيرة ونحن كمسيحيين في هذا الشرق اليوم أكثر من أي وقت مضى أكان في لبنان أو كان في الشرق الأوسط الذي ولدت فيه المسيحية منذ ألفي سنة، وكانت ثقافة الشرق كلها ثقافة مسيحية قبل ظهور الإسلام بستمئة سنة، نريد أن نقول هذا مكاننا وهذه رسالتنا وهنا سيبقى الصوت الذي بموت المسيح لم يمت وبقي من خلالنا".

وختم الراعي: "أحيي كل أبنائنا وأهلنا وأبناء وطننا المنتشرين في العالم الذين حققوا ذاتهم، لكن قلبهم هنا. أريد أن أحيي الذين معنا من عالم الانتشار، الذين يساعدون أهلهم وكل الذين ساهموا في إقامة ما شاهدناه اليوم من ابنية واعمال ثقافية فنية من سمبوديوم الوادي المقدس، ويساعدون ايضا في بناء كنائس وأندية وقاعات راعوية وإنشاء مشاريع إنمائية، أحييهم جميعا وأقول لشعبنا هنا: نحن مدعوون لنستمر ونكمل الرسالة. هذا دور الكنيسة الذي نحمله يوميا. أشكرهم على هذا اللقاء وهذا المفهوم الروحي، ولا بد ان نحمل هذه الرسالة معنا، ولا ننسى الكلمات الثلاث "ما في موت بيمحي الصوت" "ماتوا لنحيا". دماء الشهداء بذار المسيحيين وبذار الأوطان".

واختتم الاحتفال بعشاء قروي في واحة عصام فارس للتنمية والتراث، وجرى اتصال هاتفي بين البطريرك الراعي والرئيس فارس الذي أكد للبطريرك متابعته الشأن الوطني ودعمه الجهود المبذولة من اجل دعم مسيرة نهوض الدولة ومؤسساتها. وجدد الراعي أمله في عودة فارس الى لبنان بصورة نهائية وتقديره لدعم مؤسسته الدائم لموقع حديقة البطاركة. ووزعت رابطة قنوبين على هامش الاحتفال كتب: البطاركة الحدشيتي وحجولا والعكاري للاباتي انطوان ضو، وابو كرم الحددي بالعربية والانكليزية للاب سركيس الطبر، ومغاور الوادي المقدس، والوادي في حياة الدويهي.

 

بقلم الوطنية