صوت المسيحيين في الشرق

تصدر عن اللجنة الاعلامية في الرابطة السريانية

علَّمنا كبوجي قال: كونوا القضية بقلم حبيب افرام ...

علَّمنا كبوجي قال:

كونوا القضية

* حبيب افرام

        أنْ تحملَ صليبك وتمشي.

        أنْ يكون ضميرك هو صوت الله فيكَ.

        أنْ تناضلَ لقضية حق، لقضية انسانية، لقضية عدل.

       هكذا إيلاريون كبوجي.

       خطّ معنى لحياته، بصمةً لوجوده، ومنارةً لنا،

       نحن مسيحيي الشرق، عن دورنا وعن حضورنا، عن قيمنا و المبادىء.

       لا يمكن أن نكون حياديين، ولا أن ننأى بأنفسنا عن الالتزام.

      نحن لسنا هنا صدفة، نحن نورٌ وملحٌ.

      كبّوجي. صار، بمقاومته وحياته وسجنه وعذابه رمزاً.

      في مواجهة الاحتلال، نحن مقاومته،

     في مواجهة الارهاب، نحن صمودٌ،

     في مواجهة الظلم، نحن ثوار،

      في تحقيق العدالة والسلام، نحن قادةُ رأي وفكر.

     لا نفتش عن اللهّ، عن مجد اللهّ، في حجارة الكنائس بل في روح الناس، في أحلامهم والمآسي.

     كبّوجي، اختصارٌ للمسيحيٌ المشرقي.

     من جذوره، من حلب القلعة، من مدينة المطرانين المغيّبين أميرا الكنائس يوحنا ابراهيم

وبولس اليازجي،  شهداء أحياء ولامن يدلنا على سرّ الاختفاء،

     الى لبنان، الواحة الحريات العيش الواحد، والشراكة في صناعة القرار الوطني.

     الى فلسطين الأرض المقدّسة وجرح قضيةٍ شعبُها مسمَّر ولا من ينزله عن الخشبة.

    كان يمكن له أن يختار المهادنة أو الخنوع

    أو حتى أن يكون فاتراً،

    لكنه اختار الثورة.

 

        ليس اسقفاً أصلاً من لا يثور، من يسكت عن احتلال.

       إنه لاهوتُ القضيّة.

      إنها كنيسة لا تقبِّل يد الجلاد ولا تسبِّح لحاكم ظالم.

      بعد أن كادت كنائسنا - من هجرة أبنائها- تصبح كنائس سائر الانتشار!

     وبعد أن كادت تفقد نبض النضال مكتفية بالمظاهر والطقوس!

     لا يضيرنا كيف قاوم المطران؟

     وليس يهمنا اذا كان دوره في مساعدة  المقاومة على اقتناء السلاح

    مِنْ تعاليم الكنيسة أولا،

  ولا حتّى هذا الصَّهر القومي في اعتبار العروبة هي الأساس لمسحته المسيحية،

    ونحن في زمن التنوع والتعدّد والاعتراف الكامل بكل القوميات وكل الاثنيات

وكل الطوائف وكل   الاديان وكل اللغات في مشرق علمه الحريات وحقوق كل

 جماعة وكل انسان.

    ما نؤكد عليه

          أنه  في زمنٍ يتجرأ  فيه الرئيس الاميركي ترامب، على تأييد الاحتلال حتّى

الاعتراف بالقدس، عاصمة للدولة الاسرائيلية، نفتقد الأبطال، مثل كبوجي، من ينير

 الدرب، من يقف صارخاً " إنهم لا يدرون ماذا يفعلون"، ان لا أمم متحدة  ولا سلام

ولا عدل، إننا وصلنا  في غطرسة القوة الى حدّ الغاء حتى ورقة التوت!

           لكننا مؤمنون، مسيحنا الذي قهر الموت ودحرج الحجر، علّمنا أن القيامة جوهر الحياة.

        كذا الشعوب. إن قيامة الشرق بحاجة الى " كبوجيين" الى مَنْ يقف في وجه القهر

 ويصرخ " لن تمروا".

 ------------------------------------------------------------------------------------------

كلمة رئيس الرابطة السريانية أمين عام اللقاء المشرقي حبيب افرام في ندوة حول كتاب المطران ايلاريون كبوجي ذكرياتي في السجن يتخلل الندوة توقيع الكتاب في معرض بيروت الدولي للكتاب 2017 نهاء الخميس 7 – 12- 2017

 

بقلم حبيب افرام