صوت المسيحيين في الشرق

تصدر عن اللجنة الاعلامية في الرابطة السريانية

في برنامج بلا حصانة على OTV حبيب أفرام : ......

استضاف الإعلامي جان عزيز في برنامجه "بلا حصانة" على قناة OTV رئيس الرابطة السريانية حبيب أفرام والمونسينيور كميل مبارك والأباتي انطوان راجح، وكان حوار عميق حول مستقبل المسيحيين في لبنان والشرق.

ومن أهم ماقال أفرام :

1- أخطر مايواجه مسيحيي الشرق ذاتياً في عقلهم وفكرهم. أولاً قبول بعضهم الذمية السياسية فيرضون بالقمع وطمس الهوية واستباحة الحقوق، ثانياً موقف اللامبالاة وكأنهم غرباء عن أرضهم وعن تاريخهم ولا يعنيهم لاتحرير وطن ولا تصاعد أصوليات ولا فساد ولا إصلاح  وثالثاً الهجرة حين يفكرون بأرجلهم ويتركون ماضيهم وعظام أجدادهم ويعتقدون أن الحل في عواصم العالم.

2- أما أخطر مايواجه شعوبنا في الشرق أن لا حكم ولاحاكم ولاحزب ولادولة ولانظام لديه احترام المواطنة والمساواة والتعدد والتنوع  بل دائماً ، وعلى درجات، فكر الغائي انصهاري استغلائي. على أن الموجة الأخيرة من اللافكر الأصولي التكفيري هو أسوأ وجه لتفسير دين وعقيدة، لأنه يرفض أي آخر، وأي قومية وأي اثنية وأي مذهب وأي دين آخر.

3- إن خطر اسرائيل في كونها مشروع حرب دون أي حل للقضية الفلسطينية قائم على فكرة شعب الله المختار وفي كونها نقيض لنموذج لبناني ،على علاته أمثولة لإدارة التنوع والمشاركة الوطنية في صناعة القرار الوطني. لذلك أي فكر لا يواجه اسرائيل،  أو يحيّدها أو ينساها ناقص الوطنية.

4- إن خطر التوطين الفلسطيني قائم دائماً. والعالم لا يهتم لا بحقّ العودة ولا بمساعدة لبنان .

5- إن خطر النزوح السوري خاصة مع قرار الأمم التحدة بعودة اختيارية لهم هو سيف مسلط على النسيج اللبناني والأمن والاقتصاد.

6- إن خطر ابقاء النظام اللبناني الهش ينازع دون حلول، دون تغيير في العقل والممارسة والأداء والنص، وخاصة في تشريع الفساد والمحسوبية سيجعل الوطن يهترىء بالكامل. فلا النفايات ولا السرقات ولا الديون ولا التمديد للمجلس النيابي ولا عدم اقرار قانون عادل للإنتخابات ولا الفراغ الرئاسي جعل الطبقة السياسية تتراجع أو تعترف بأخطائها.

7- المسيحيون مدعوون لنهضة في ذاتهم في فكرهم في أحزابهم في كنائسهم في قيمهم. مستقبلهم هو ما يصنعونه الآن وكل آن. وحدتهم واستعدادهم لتحمل مسؤولياتهم التاريخية. نحن في منطقة "الحق الذي لا يستند إلى قوة تحميه باطل في شرع السياسة". المسيحيون مدعوون إلى العودة إلى قراهم إلى أرضهم. وأن يوقفوا الإتكال على الغرب وأوهامه، وعلى وشوشات القناصل.

على المسيحيين أن يستنبطوا حلولهم ولو صعبة. أي نظام سياسي يؤمّن لهم غدهم. أي قانون انتخاب. هل الأرثوذوكسي؟ هل الفدرالية، هل اللامركزية الموسعة، هل الأقاليم هل الحكم الذاتي حتى أو حتى دولة للمسيحيين؟ أرى أن هناك كسلاً فكرياً دون جرأة عند نخبنا. أين سنكون بعد ربع قرن سؤال يضج في عقلي.

8- إن أخطر ما يصيب العالم العربي والإسلامي هو هذا الغرق المخيف في جاهلية فكرية، فلا نهضة ولا عروبة تنوير بل جحيم دائم. أضف الغالق السني الشيعي، وسقوط أنظمة وحدود أمام دولة تدّعي الإسلام وتذبح وتخطف وتهجّر.

9- أوجّه في الميلاد تحية إلى المطرانين المخطوفين يوحنا ابراهيم وبولس اليازجي، إلى المخطوفين الآشوريين في قرى الخابور، إلى مخطوفي القريتيين في حمص، إلى كل صامد للدفاع عن شعبنا في القامشلي وسهل نينوى وفي كل مكان. سيبقى لنا الرجاء والإيمان.

10- إن لبنان ليس فقط رئيساً للجمهورية. بل الجمهورية. قانون انتخاب تمثيل حقيقي للمسيحيين كما لغيرهم. وقف الفساد. إصلاحٌ. تغيير. إنها آخر معارك المسيحيين. إما أن يكونوا جزءاً من حلول المنطقة، وممثّلين كما أعطاهم الدستور مناصفة فعلية إما أن يستمر قمعهم  ومصادرة نوابهم ووزرائهم وإداراتهم أو تفتح صفحة جديدة في حوار وطني عميق يعيد التوازن ويبدأ عهد جديد.

 

بقلم حبيب أفرام