صوت المسيحيين في الشرق

تصدر عن اللجنة الاعلامية في الرابطة السريانية

2015-06-01 - حبيب افرام: حتى لا تتكرر اي مجزرة ضد اي شعب

في اطلاق ذكرى المئوية على سيفو
حبيب افرام: حتى لا تتكرر اي مجزرة ضد اي شعب

عقد رئيس الرابطة السريانية حبيب افرام مؤتمراً صحافياً تتويجاً لحملة توقيع على وثيقة تضامن من أجل الاعتراف ومن أجل تسوية تاريخية بمناسبة مرور 99 عاماً على المجازر العثمانية ضد السريان والأرمن، في حضور ممثلين عن الاحزاب اللبنانية والروابط المسيحية وفعاليات ثقافية وفكرية واجتماعية.
وقال افرام:
"24 نيسان من كل عام هو يوم أسود وحزين في تاريخ الشعب السرياني والشعب الأرمني. ذكرى ما نسميه سيفو أي السيف الذي امعن في قطع رؤؤس أهلنا وشعبنا وأجدادنا في اواخر ايام ما يسمى بالامبراطورية العثمانية وادى الى اقتلاع حضور مسيحي تاريخي من هذه المنطقة. في الأدبيات الأرمنية يتكلمون عن مليون ونصف شهيد، نحن توثيقاً قدم بطريركنا بيانا بـ 250 الف شهيد والمئات من الكنائس المدمرة وتهجير واقتلاع حضارة تاريخية لها قيمة للبشرية"
أضاف: "نحن لا ننسى. نتذكر لأن الانسان ذاكرة. بعد مرور99 سنة على هذا الحدث الأليم نحن أحفاد الناجين مما جرى ونسمي انفسنا بقايا سيوف اننا نطلق اليوم من مقر الرابطة حملة توقيع من اصدقاؤنا في كل مواقعنا وانتشارنا ومن خلال الفيسبوك والانترنت في ما بعد للتضامن وللتفكير معنا ماذا يمكن أن نفعل في المئوية كيف يمكننا اجبار تركيا على الاعتراف وتحمل المسؤولية. هذا ليس حقداً ولا ثأراً ولكن حتى ترتاح عظام أجدادانا وحتى لا تتكرر المأساة. ولكن للأسف ها هي اليوم تتكرر في العراق وسوريا حيث يتعرض شعبنا للإبادة البطيئة. طبعاً نحن ضنينون بكل دم سوري واشار الى انه دعا السفير التركي في لبنان للمشاركة في حوار حول هذه الاحداث لكنه تمنع عن تلبية دعوتنا ".
وتابع افرام: "كنت في حوار عميق في جامعة اسطمبول عام 2006 بمشاركة 500 باحث تركي حضيتهم على الاعتراف بالحقيقية. وبالأمس جرت بارقة أمل صغيرة، فقد عزى اردوغان بضحاية المجزرة في بيان صحافي، لكن هذا غير كافٍ. نحن نريد اعتراف رسمي من السلطات التركية وتحمل المسؤولية كاملة من الناحيتين المادية والمعنوية".
وقال: " اتفقنا مع الأخوة الأرمن على تحضير حراك مشترك ولكننا صرفنا النظر بسبب ظروف الاستحقاق الرئاسي الحالي، على ان نقوم بتحركات مشتركة على المستويين المحلي والعالمي خلال العام المقبل لمناسبة المئوية".
ودعا الاحزاب والاعلام المحلي والاقليمي والجامعات والفعاليات المختلفة الى القيام بحملات تضامن.
وأضاف: " إن ما نسميه "سيفو" حقيقة تاريخية في المكان والزمان نحن شهودها وضحاياها بأجسادنا بأهلنا برواياتنا بكتبنا بأشعارنا بفننا بأغانينا بدمعنا بلحمنا بدمنا بالأسماء بالصور بالعائلات بأطلال باقية هناك فيها عبق اجدادنا. ولا يمكن لأحد


انكارها ولا محوها ولا التبرؤ منها ولا تغييبها ولا إهمالها ولا دفنها، خاصة لا نقبل ان يدعي أحد أنها لم تحصل، أو أنها خرافة. ان الذاكرة لا تهجَّر، وهذه ليست ذاكرة وهمية ولا مُبتَدَعَة، وهي ليست ذاكرة ارتدادية او ذاكرة للانتقام بل هي ذاكرة للغد.
نطالب تركيا بالاعتراف الصريح الواضح الشفاف بما حصل من أجل أن ترتاح عظام أجدادنا. من أجل وقفة ضمير ونقد ذاتي. نحن لا نستثمر دم الشهداء إلا في ساحة الشرف والحرية. لا ننكأ جراحاً ولا نستجر احزاناً ولا نقبل انتقاماً ولا نحمل ضغينة ونتذكر ليس بالضرورة من أجل استعادة اراض ولا من أجل تعويضات مالية بحت بل من أجل الحقيقة.
نصرخ لوجعنا بصوت أقوى لكننا بكل تأكيد ضد القتل بالمطلق، ضد الحرب، ضد الارهاب، ضد العنف. لا نقبل ان نستعمل الاحداث الأليمة لزرع الحقد او الكراهية، بلْ لتحصين مجتمعاتنا وشرقنا. وما رفضناه لأهلنا نرفضه لاي شعب وندينه في اي بقعة من العالم.
لا يمكن للعالم أن يغمض عينيه ويدَّعي انه لا يعرف ولا يسمع ولا يرى. لا يمكن أن تكون الحروب مسلسلاً تلفزيونياً ولا الضحايا أرقاماً ولا يرف له جفن. لا يمكن أنْ يكون الانسان لامبالياً تجاه أي ضحية في اي زمن في اي قارة لاي سبب. مَن يسكت يكون مشاركاً. الضمير العالمي يجب ان يبقى ساهراً متيقظاً لحقوق كل انسان. الحق ليس للقوة بالضرورة فالى متى يصم العالم اذنيه عن صراخ البراءة ويتبع مصالحه؟
ان شعبنا رفض ان يموت. ويبرهن كل يوم انه جدير بالحياة ينظر الى التاريخ بعين التحدي.
نحن هنا نصرخ حتى لا تتكرر أي مجزرة.
حتى نتصالح كلنا، بشرية تسعى الى الكمال،
وحتى نناضل لشرق جديد وفجر جديد.

وكان زار مقر الرابطة ووقع على وثيقة التضامن دولة الرئيس ايلي الفرزلي، الشيخ حسين شحادة أمين عام ملتقى الأديان، الأب مكرديش كشيشيان ممثل مطرانية الأرمن الارثوذكس، النائب السابق مروان ابو فاضل أمين عام اللقاء الارثوذكسي، القسيس ادغار طرابلسي راعي كنيسة لبنان المعمدانية الانجيلية، الاب جوزيف نجمة، نعيم عون من التيار الوطني الحر، المحامي رشيد جلخ عضو مركزية مسيحيي الشرق، أكرم طليس مسؤول العلاقات العامة في ملتقى الاديان، عباد زوين أمين عام التنظيم في حركة مقاومة لبنانية، العميد ادونيس نعمة، العميد نقولا سلوم ممثل المهندس فؤاد مخزومي، جورج قسيس، فدوى يعقوب عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب، الشيخ فارس داغر وسمعان حناوي والمحامي البير ملكي من اتحاد الرابطات اللبنانية المسيحية، المهندس جان ابو جودة، الدكتور فؤاد ابو ناضر رئيس جبهة الحرية ، الدكتور الياس ملكي، رودريك الخوري رئيس حزب المشرق، الاعلامي بيار عطالله ووردية بطرس، السادة جورج القس، موسى اسمر ومروان شنكو من اللجنة البطريركية السريانية، الياس مازجي من جمعية اصدقاء اللغة السريانية ، ايلي مراد من كشاف السرياني اللبناني، سرغون ماروكل وروجيه سافو ممثلين عن الاتحاد الآشوري العالمي، العميد حنا جتي من المجلس الملي السرياني في جبل لبنان، جيمي دنحو من مجلس كنائس الشرق الاوسط والسادة هنري جبلي، داوود ابراهيم وملك قرياقس.