صوت المسيحيين في الشرق

تصدر عن اللجنة الاعلامية في الرابطة السريانية

2015-06-01 - مهرجان خطابي بعنوان "لسنا اقليات. نحن في الشهادة للبنان اكثريات"

قزي في ذكرى شهداء السريان:جربنا كل اشكال الحياة المشتركة فماذا جنينا؟ الان عون: لبنان يتحول تدريجا الى الأرض الوحيدة في المنطقة للوجود المسيحي

وطنية - أقيم مهرجان خطابي بعنوان "لسنا اقليات. نحن في الشهادة للبنان اكثريات"، بدعوة من الرابطة السريانية في ذكرى الشهداء السريان، في قاعة مار يعقوب السروجي - السبتية، في حضور وزير العمل سجعان قزي، جوزف نعمه ممثلا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، داني فرح ممثلا وزير الاقتصاد الان حكيم، النائب الان عون، الوزير السابق يوسف سعاده، المطران ميخائيل شمعون ممثلا البطريرك افرام الثاني كريم للسريان الارثوذكس، مطران جبل لبنان وطرابلس جورج صليبا، رئيس الرابطة حبيب افرام، وممثلي رؤساء الأجهزة الأمنية وفاعليات سياسية وحزبية واجتماعية وحشد من أبناء السريان وذوي الشهداء.

بعد النشيد الوطني ونشيد الرابطة السريانية، قالت عريفة المهرجان "ها نحن اليوم نعود الى تاريخ ملتهب لإدراك الماضي والتعلم من عبر الحرب اللبنانية بمنطق واع وضمير حي".

صليبا

ثم تحدث المطران صليبا، فقال: "نفرح بأن نبدأ لقاءنا بكلمة شلومو، السلام، السلام لكم؛ تتميز هذه المناسبة انها للشهداء في تاريخ معاصر عشناه شخصيا مع بداية الأحداث اللبنانية في 13 نيسان 1975 وكانت قمة العطاءات يوم 25 تموز 1976 في تل الزعتر: عشرات الشباب ذهبوا وانطلقوا حتى يحرروا تلك البقعة العزيزة من لبنان ويحفظوا كرامة الناس لنعيش معا في طمأنينة وخصصنا هذا اليوم للرابطة السريانية التي كانت مندفعة في جماعتنا مع الاحزاب اللبنانية ومسؤولين لبنانيين فاعتبرنا يوم 25 تموز يوم شهادة السريان الذين كانوا يدافعون عن وجودنا".

اضاف: "نحن نقول دائما ان السريان والشهادة توأم، لا ينفصل الواحد عن الآخر. نعطي بسخاء، نقدم بدون حدود، ولنا قناعاتنا التي لا يستطيع احد ان يزعزعها، أو ان يبدل في كلامنا ومواقفنا. سررت كثيرا بالعبارة المرفوعة في صدر هذه القاعة: لسنا أقليات نحن في الشهادة للبنان أكثريات؛ أحببنا لبنان الذي استقبلنا في أصعب الظروف واستقبل الكثيرين من هذا الشرق فصار متنفسا لطالبي الحرية الكرامة؛ فعشنا في هذا المتنفس ووفاء له لم نبخل ولم نتأخر بأن نقوم بواجباتنا تجاهه، بالدفاع عنه في جبهات عديدة على امتداد الاراضي اللبنانية: في تل الزعتر وديرالقمر والجبل وزحلة وصنين والأسواق، وحيث دعت الحاجة وكانت رسالة ابنائنا تحرير لبنان لئلا يقع فريسة كما يقع اليوم أهلنا في مناطق عديدة من هذا الشرق التعيس الذي لا يستطيع ان يعبر عن بركات السماء".

وقال: "فإذا قاربنا ما يجري اليوم في الموصل وما كان مخططا لنا في 13 نيسان 1975 لا يختلفان؛ ولهذا لم نتردد يوما في القيام بواجباتنا. ولست أنسى هؤلاء الشباب الذين قضينا معا ليالي واياما صعبة نقوم فيها بواجباتنا مع المخلصين من أبناء اللبنانيين أحزابا وفئات وافرادا؛ هكذا امتزج الدم واختلطت المجتمعات مع بعضها وصرنا نسيجا واحدا".

وختم: "لحمته الشهادة ونحن نتذكر دائما قول السيد المسيح: ليس حب أعظم من هذا: أن يبذل الإنسان حياته عن أحبائه".

قزي

وحيا قزي الحضور لاسيما اهل الشهداء وعاد بالذاكرة الى "طفولتي الاولى وقد اصبحت في طفولتي الثالثة، الى ايام المقاومة اللبنانية الحقة، الى ايام النضال في سبيل الوجود المسيحي الحر وفي سبيل لبنان الحر بمسلميه ومسيحييه".

اضاف: "أعود بالذاكرة الى محاولة إنشاء وطن فلسطيني على ارض لبنان وكان هذا هو محور ما سمي بحرب السنتين؛ وكان لنا وقفات بعد منتصف الليالي في حي السريان في الأشرفية حيث هو مكتبي حتى الآن؛ كنا ننزل انا وبشير الجميل احيانا وننتظر ان يتوقف القصف في حي السريان لننطلق الى منطقة سن الفيل، جسر الباشا او الكرنتينا؛ وكانت كلمات شلومو اكثر من كلمات مرحبا وصباح الخير او مساء الخير. بالمناسبة نتمنى حين نتحدث عن فلسطين ان نسمي عاصمة الكثلكة والمسيحية في أورشليم وليس في القدس".

أضاف: "أعود بالذاكرة الى ما بعد انتهاء حرب السنتين والدخول في زمن الاحتلال السوري بعد أشهر من قوات ردع كانت معدودة، وانفصلت الأشرفية بين أشرفية شرقية وأشرفية غربية، وكان يحدها ما يسمى بساحة شهداء الكتائب، ساحة ساسين، وحين نقول شهداء الكتائب نقول شهداء السريان ايضا؛ كذلك في تلك الليالي كنا ننتظر في حي السريان لكي نتمكن من اجتياز الأشرفية نحو المجلس الحربي في منطقة الكرنتينا".

وقال: "إذن، كلنا سريان في المقاومة من اجل المسيحية ولبنان؛ لا بل اقول: انت شرقي إذن انت سرياني، وان لم تكن سريانيا، انت طارئ على اهل الشرق؛ انت لست في العراق، ان لم تكن سريانياأصلك ليس عراقيا ولا أردنيا ولا سوريا ولا لبنانيا ولا فلسطينيا لست من أبناء المسيح والكتاب والرسالة".

اضاف: "كلنا سريان من آرام الى كنعان الى الفينيقيين، الى العرب؛ كلنا سريان بالروح، بالعرق، بالحضارة، بالثقافة، بالإنتماء، لذلك حين نتحدث عن الهوية اللبنانية قبل ان نقول انها عربية، انها سريانية؛ ومؤسف ان الذين لم يتمكنوا في حرب السنتين من أن يأخذوه بالقوة، أخذوه بالموافقة من خلال اتفاق الطائف وما تبعه من سوء تطبيق".

وقال: "أيدنا فخامة الرئيس السابق العماد ميشال سليمان حين دعا في خطاب الختام الى إعادة النظر في اتفاق الطائف وسد ثغراته؛ وحين نقول ذلك لا نبغي الانقلاب على دستور الطائف وعلى الدولة اللبنانية وعلى ما يمثله الطائف من ميثاقية إسلامية - مسيحية، إنما الى البحث عن الثغرات لنسدها وننطلق في رحاب الحياة الميثاقية. الانطلاق في الحياة الميثاقية لا يكون بانتخاب مجلس نيابي جديد او بالتجديد لمجلس نيابي ممدد له، انما بانتخاب رئيس جمهورية مسيحي ماروني سرياني للبنان".

وقال: "إن ردة الفعل المطلوبة حيال ما يحدث لمسيحيي العراق وسوريا، ليست من المسيحيين او من الفاتيكان، انما من السعودية، من الإمارات، من قطر، من الكويت، من عمان، من العراق، من مصر، من المحيط الى الخليج".

ودعا "كل الدول العربية، ملوكا وأمراء ورؤساء الى الدعوة الى قمة عربية من اجل الحفاظ على الوجود المسيحي في الشرق. لا بل وانا عضو في هذه الحكومة نتمنى الا نحضر اي اجتماع عربي قبل اجتماع إسلامي من اجل وقف استهداف المسيحيين في هذا الشرق".

وقال: "لا نخجل من ان نرفع الصوت ونقول جهارا: جربنا كل اشكال الحياة المشتركة، الدولة الواحدة، المنطقة الواحدة، القرية الواحدة، فماذا جنينا من كل هذه التجارب منذ الف وأربعمائة سنة؛ جلجلتنا بدأت العام 632 ولا نزال حتى اليوم، وما لم يأخذوه في زمن الفتوحات، يريدون أخذه في زمن الثورات، ولن ندعهم يأخذوا، الا الشرف والكرامة والعز في سبيل الوجود المسيحي الحر".

ودعا في الختام الى "التوحد حول مشروع وطني حضاري جديد، نتشارك في بنيانه مع إخواننا المسلمين"، مشيرا الى "وجود مسلمين غير راضين على ما يجري في العالم العربي بحق المسيحيين".

سعاده

بدوره، قال سعاده: "كم هو مشرف تاريخ السريان بالشهادة للمسيح تبشيرا والتزاما وبخاصة شهادة. ليس فضل السريان في أن كرسي انطاكيا تسمى باسمهم، ولا في أن كنيستهم انزرعت في أصقاع الأرض تبشر باسم السيد المسيح، لأن الفضل الأكبر هو أنهم ما تخلوا عن ايمانهم لحظة، تحت أي ظرف. وها هو التاريخ يشهد لشهاداتهم الكثيرة، من فجر المسيحية حتى اليوم، وبقوا راضين أن يستشهدوا عن أن يتخلوا عن دينهم، كأنهم زرعوا السماء بذلك قديسين".

أضاف: "ها هم اليوم أيضا، مع باقي المسيحيين على خطى السيد المسيح يحملون صلبانهم على أكتافهم، بعدما أمر الجهل والحقد والوحشية بصلبهم، فصلبوا في سوريا وما تخلوا، وما زالوا يصلبون في العراق حتى اليوم، يدهمهم الخطر ويهجرهم في قراهم وبيوتهم في الموصل، ويلجأون بما عليهم من ثياب الى رحمة الرب، والصليب قبلتهم".

وقال: "مع بدء ما سمي بالربيع العربي اطلَّ علينا فكرا تكفيريا متطرفا، وقد حاول بعضهم تبريره والاستخقاف به، حينها حذرنا منه، وموقفنا آنذاك لم يكن ضد طائفة معينة أو مذهب معين، بل كنا متأكدين أن هذا الفكر هو خطر على بيئته بقدر ما هو خطر على التنوع في الشرق، وحينها أيضا اتهمنا بأننا نهول وأن موقفنا سياسي واستباقي بالحكم على النيات".

وتابع: "في بادئ الأمر كان بالمستطاع أن نضع كل هذه الآراء موضع نقاش، أما اليوم فنشهد تدمير للكنائس في سوريا بعامة ومعلولا بخاصة، الى خطف المطرانين واخفائهما الى هذه اللحظة، وما تتعرض له الموصل ونينوى من عنف ووحشية، وافراغ العراق من مسيحييه تحت وطأة السيف والظلم.

ورأى أن "التطرف واحد والعنصرية واحدة، وما تقوم به اسرائيل في غزة من قتل للأطفال والنساء والمدنيين وتدمير ممنهج للمنازل ومحاولة اقتلاع الناس من أرضهم وهويتهم، يصب في مشروع واحد".

وأشار الى "وجود صمت عربي مخيف أشد وطأة من لمعة السيف في الموصل ومن طوفان القذائف في غزة".

وتابع: "في لبنان وجودنا مرتبط بدورنا. دورنا كشريك فعلي وأساسي في ادارة البلد. الذي يؤمن باستعادة المسيحيين لدورهم لا يكفي ان يتغنى بالمناصفة في كل خطاب بل عليه أن يسهم في تحقيق أمرين: القبول بوصول رئيس قوي يمثل الوجدان المسيحي وقادر على بناء شراكة وطنية حقيقية. ولا يهول أحد علينا بالفراغ نحن نعلم بأن الفراغ سيء، ولكن الأسوأ منه الاتيان برئيس يدير الأزمة ولا يكون على قدر مطالب اللبنانيين; واقرار قانون انتخابي عادل يؤمن التمثيل الصحيح لجميع الطوائف، يتمكن المسيحيون من خلاله اختيار ممثليهم أسوة بباقي الطوائف".

الان عون

وقال عون: "لو اقتصر اجتماعنا اليوم على احياء ذكرى شهداء السريان سواء أكانوا شهداء السيف خلال الحرب وبعد الحرب العالمية الأولى أو شهداء الحرب اللبنانية، لكان أمر محزن بالطبع، ولكنه كان بقي في اطار بهجة التكريم واستذكار ماض أليم دفع ثمنه بأرواحهم أجدادنا ومن ثم آباؤنا. ولكن الأمر المفجع الحقيقي هو أننا بعد عشرات السنين من ذاك الماضي، ما زلنا نعيش في الحاضر سقوط شهداء وضحايا ومنهم طبعا من السريان وكأن لعنة الأجداد والآباء تلحق أيضا بالابناء والأحفاد على أرض كانت مهدا للأديان والحضارات فاذا بها تتحول مقبرة باسم الأديان والآلهة للانسان والحضارات".

وسأل: "هل نحن مسؤولون ومواطنون وأبناء طوائف وأديان على قدر الوعي المطلوب أولا والمسؤولية التي على عاتقنا ثانيا للتصدي للتحديات التي نواجهها في هذه الأيام العصيبة أم سنستسلم للقدرية ونكتفي بالتفرج والانتظار؟ وماذا يمكن أن يأتينا يا ترى اذا بقينا مكتوفي الأيدي غير الويلات والنكبات من هذه الظواهر الظلامية الرفضية الآتية من الجاهلية والمتصاعدة في أرجاء المنطقة؟ وهل يجوز أن تكون أجوبتنا السياسية والوطنية لتلك التحديات من المستوى الهزيل التقليدي بينما مطلوب ارتقاء استثنائي على حجم المخاطر الوجودية والكيانية التي تهددنا وان لم تكن وصلت كليا الى لبنان بعد، فها هي صارخة أمام أعيننا في العراق وسوريا حيث اخواننا السريان والكلدان وسائر المذاهب الأخرى انتهوا فريسة للذئاب وتحولوا الى أصناف بشرية على طريق الانقراض؟".

أضاف: "قد يكون أجمل ما في الشهادة ان لم يكن الجانب الوحيد الجميل فيها، هو أنها تصون وتصهر حقيقة وفعلا الشعوب والأديان، فدماء شهداء السريان اختلطت مع شهداء الطوائف والمذاهب الأخرى من أجل وطن واحد، فاذا بوحدة الشهداء الراقدين تحت أرض لبنان من دون تمييز وتفرقة، عبرة وصرخة عالية وتأنيبا لضمائرنا أمام مشهد التفرقة الذي نعيشه نحن الأحياء فوق تلك الأرض".

واستصرخ في الختام "ضمائر الجميع قبل فوات الآوان. فالأخطار على الأبواب والمسافات قريبة جدا بيننا والأراضي التي سيطر عليها الغزاة"، وقال: "تعالوا نحمي لبنان ونحصنه بخاصة وأنه يتحول تدريجا الى الأرض الوحيدة للأسف في المنطقة والملاذ الأخير للتنوع المذهبي والديني وتحديدا للوجود المسيحي".

فرام

وفي الختام، قال فرام: "25 تموز 1976 في خضم حرب تل الزعتر خسرت الرابطة السريانية أكثر من عشرين مقاتلا فأعلنت يوم 25 تموز من كل عام ذكرى الشهداء السريان في لبنان".

اضاف: "كان لها رونق الدفاع عن وطن - حلم وعن شعب حر وعن مسيحية مهددة، قبل ان يتقاتل الأخوة وتضيع البوصلة؛ ولا مرة نحن كنا طرفا في اي نزاع داخلي ولا في اي الغاء".

وتابع: "ولا مرة لسلطة او لجاه ولا لتقاسم جبنة او حصص. نحن أيتام هذا النظام رغم اكثر من الف شهيد ارتفعوا على مذبح لبنان. الوطن هو يستحق. النظام لا يستحق. لا نظام 43 ولا الطائف، لأنه أمعن في تهميشنا".

أضاف: "انها صرخة الم. نحن في قلب الخطر. نكاد مشرقيا نخوض آخر حروبنا. آخر صمودنا. انها رجفة ما قبل الموت. إما نهب كلنا للمحافظة على ما بقي من سهل نينوى الى وادي النصارى، الى وادي النطرون، الى جبل لبنان، مع أوسع تحالف عربي وإسلامي ودولي في نهضة وثورة تحاكي السياسة والأمن والعسكر والفكر والمدرسة والجامع والمنزل والإعلام، او نذهب الى اي من خيارات داعش القاتلة، او نفكر بأرجلنا فنهاجر ونخسر الارض، والأرض لمن فوقها وليس لمن تحتها؛ او نؤسلم ونخون فادينا وصليبنا وحرياتنا والإنسان فينا فقط ليسمح لنا بالعيش، أو ندفع صاغرين كأننا عبيد آخر الأزمنة".

ودعا الى "وحدة مسيحية متجددة، ليس فقط بين كل أحزابنا وكل طوائفنا في مشرقنا، بل عهد جديد بيننا كلنا، نسقط التفاصيل والتحزبات الضيقة والمذهبيات الصغيرة ونذهب الى أفق صناعة الشرق الآتي".

وطالب ب "ملاذ آمن لشعبنا في العراق"، وقال: "اذا كرس للأكراد إقليمهم نريد سهل نينوى لأقليات العراق؛ نريد حمايته مع الدولة والأكراد والأمم المتحدة في آن".
وشكر الحكومة اللبنانية عبر وزير الخارجية جبران باسيل لتبنيها لأول مرة قضية المسيحية المشرقية.

وتابع: "نريد حلا سياسيا في العراق وسوريا عنوانه التنوع والمشاركة العادلة في صناعة القرار الوطني وحريات كل فرد وكل جماعة لا إرهاب أو أصولية، بلا ديكتاتورية او تسلط".

وحمل ممثلي القوى المارونية المسؤولية امام الله والتاريخ عن أمانة المناصفة، مذكرا ب "إجماع هذه القوى على مطلب زيادة عدد مقاعد الأقليات المسيحية الثلاثة".

ودعا في الختام "الإخوة في العراق الى الثبات في أرضهم"، وقال: "القليل الذي ننعم فيه من دم ابطال هذا الوطن، من الشهداء السريان الى شهداء الجيش، الى شهداء المقاومة اللبنانية، الى شهداء المقاومة في الجنوب. كلنا سطرنا مجد لبنان".
وفي نهاية المهرجان وضع اكليل من الزهر على النصب التذكاري للشهداء السريان في باحة الكنيسة.