صوت المسيحيين في الشرق

تصدر عن اللجنة الاعلامية في الرابطة السريانية

2015-06-01 - رسالة مفتوحة الى الرئيس الأميركي

رسالة مفتوحة الى الرئيس الأميركي
حتى لا يُقال على عهد أوباما
انتهى الحضور المسيحي في الشرق

أن نكون في القرن الواحد والعشرين ويُسمح، من قبل العالم بأسره من الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن، إلى الولايات المتحدة الأميركية، إلى أوروبا، إلى العرب والمسلمين، إلى المجتمع الدولي وكل منظمات حقوق الإنسان أنْ تُرتكب إبادة ومجزرة بحق أي شعب أو قومية أو طائفة أو مجموعة، على أيدي عصابات إجرام تغزو تقتلع تقتل تُهجّر تذبح تغتصب تسبي تُخضع الناس للجزية وتُجبرها على تبديل دينها، عصابات تكفيرية إلغائية تضطهد، عقيدتها العنف سيطرت على مساحات بحجم دول، تتغذى بالمال بالسلاح من قوى ظلامية همجية متخلفة ومن أجل مخططات مشبوهة، في ظل تفتت الدول والجيوش، كل هذا أمام أعين العالم الذي يتفرج و يلهو ولا يتحرك إلا متأخراً جداً وقليلاً جداً، وأحياناً يقوم باستعراضات إعلامية مثل بعض الغارات أو بعض المساعدات التي تُرمى جوًا، أو بما هو أسوأ المساهمة في اقتلاع الناس عبر تسهيل تسفيرها إلى الغرب وكأنها متواطئة مع التنظيمات الأصولية لإتمام ما بدأت فيه.


حضرة الرئيس،
نحن نؤمن بأن ما زال في العالم بعض روح، وفي أمريكا قيم ومبادئ – ولو أن مصالحها وانحيازها يجعلها تضيّع البوصلة – ونحن متأكدون أن الرئيس الأميركي مسؤول أمام الله والتاريخ، على أنه رئيس قوة عظمى لا يمكن أن تتخلى عن دورها لا يحق لها أن تغلق عينيها وقلبها وعقلها ولا يجوز أن تقود من مقعد خلفي ولا أن تصمت عاجزة عن أي ردّ حقيقي خاصةً وأنها معنية وأن سياساتها - ومنها احتلال العراق- أوصلت إلى نتائج مدمرة فلا يمكن أن تغسل أمريكا يديها مما يجري في العراق.
إن شعوباً أصيلة أصلية تنتهي. السريان الكلدان الأشوريون أبناء حضارة ما بين النهرين في ميزوبوتاميا، ومعهم الايزيدون والشبك و الصابئة يُبادون. لن يكون هناك مرة أخرى ولا فرصة ثانية. إنه الآن أو لا شيء. لا نريد حماية. ولا تدخلاً من جيشكم مباشرةً. لا نريد أن يموت أبناؤكم هنا. إنها قضيتنا نحن في الشرق.
لكنكم قادرون على دعوة سريعة لمجلس الأمن وعلى تكوين أوسع تحالف دولي اقليمي وعربي واسلامي – كما حصل في غزو الكويت - ضد كل التنظيمات التكفيرية وعلى اعلان حالة طوارئ عامة في العسكر والأمن والاقتصاد والاعلام والتوجيه للانتهاء من هذه الظاهرة، بدءًا من نينوى.
اطردوا "داعش". أعيدوا الناس الى قراها ومدنها. أوقفوا الإرهاب. انتم مؤتمنون. قادرون. لا نصدّق انكم مع الفوضى. مع التذابح.
اذا كان مسموحاً أن تأكل السمكة الكبيرة السمكة الصغيرة في هذا العالم فأنتم تعطون إشارة الى أن الإبادات مسموحة وليتصرف كلٍّ على هواه.
الشرق متنوع متعدد في قومياته وإثنياته وأديانه وطوائفه فلا تسمحوا للسواد أن يكلله، ولا للدم أن يصبح عَلَمه.
حتى لا يُقال أنه على عهد اوباما انتهى الحضور المسيحي في الشرق.
لا تغسلوا أيديكم من دمنا.
حبيب افرام
رئيس الرابطة السريانية
أمين عام اللقاء المسيحي المشرقي