صوت المسيحيين في الشرق

تصدر عن اللجنة الاعلامية في الرابطة السريانية

2016-06-01 - حبيب افرام: ان جوهر دفاعنا عن مناطقنا وعيشنا كان حقا. اما اخطاء السياسة فشأن آخر

قداس في ذكرى الشهداء السريان

حبيب افرام: ان جوهر دفاعنا عن مناطقنا وعيشنا كان حقا. اما اخطاء السياسة فشأن آخر

أقامت الرابطة السريانية كعادتها كل عام، قداساً للشهداء السريان الذين سقطوا حباً بلبنان ودفاعاً عنه في كنيسة مار يعقوب السروجي في السبتية بحضور حشد كبير من الفاعليات الدينية والسياسية والاجتماعية.

ترأس القداس نيافة المطران جورج صليبا راعي أبرشية جبل لبنان للسريان الأرثوذكس وعاونه كهنة الرعية.

وقد حضر الاشمندريت عمانوئيل يوحنا ممثل مطران الاشوريين مار ميليس زيا ، النائب ابراهيم كنعان ممثل العماد ميشال عون، النائب غسان مخيبر،  فدوى يعقوب ممثلة الرئيس امين الجميل رئيس حزب الكتائب اللبنانية  نديم بو يزبك ممثل النائب سامي الجميل، هيلينا صيقلي ممثلة الدكتور فؤاد ابو ناضر، الرائد جوزيف غنوم ممثل المدير العام لقوى الامن اللواء اشرف ريفي ، القنصل ادمون شاغوري ،جرجس صالح امين عام مجلس كنائس الشرق الاوسط،  د.جورج نجار رئيس المجلس الملي في جبل لبنان ، انطوان شختورة رئيس بلدية الدكوانة، ايلي تنوري عن بلدية الجديدة، خليل برمانا عن بلدية بيروت،شارل حلو ممثل رئيس صندوق المهجرين، عصام متي سكرتير تحرير مجلة الابداع السرياني في العراق، ومن اتحاد الرابطات  فارس داغر ممثل المجلس الاعلى للطائفة الانجيلية في سوريا ولبنان، جان سلمانيان ممثلاً طائفة الأرمن الأرثوذكس، الدكتور سليمان سليمان و ادوار بيباوي ووليم بشارة عن الطائفة القبطية، د.خليل بوخليل عن رابطة الروم الكاثوليك ، عبود بوغوص عن طائفة الأرمن الكاثوليك، جورج سمعان عن الطائفة الكلدانية ،ماروكل ماروكل عن المجلس الآشوري، دفيد دفيد عن الطائفة الآشورية  ، بالاضافة إلى عدد من المؤمنين وأعضاء وقيادة الرابطة السريانية.

 

وقد ألقى نيافة المطران جورج صليبا كلمة في القداس قال فيها: حسب تقليدنا السنوي نقيم اليوم قداساً على نوايا ونيات وأرواح الشهداء الذين سقطوا من أجل الحق والدفاع عن المبادئ والقيَم والرسالة التي حملوها وهم جزء لا يتجزأ من هذا الوطن.

وأضاف قائلاً: والوطن الذي ليس له شهداء ليس له ماضٍ ولا مستقبل. فالشهداء هم أحياء دائما في نفوس وعقول وأفكار بني قومهم. نحن نكرّم الشهداء والرابطة السريانية هي التي ضحّت بالغالي والرخيص من أجل مبادئها في سبيل لبنان والوطن، وقدّمت الشهداء وبلغت المئات.

وتابع: ونقدم كل المحبة والاكرام لشهدائنا وشهداء كل الوطن. نلتزم بهذه القيَم والعلامات المميزة ولهذا نحمل الصليب في سبيل الدين والأخلاق ونحمله من أجل كل الصالحات التي تدعو اليها كل الديانات السماوية.

وختم: علينا أن نتحمل الشهادة من أجل المبادئ المقدسة ومبادئ الأوطان بأنظمتها بما ترجوه لنفسها وللمواطنين. ونحن شهود ونشهد للكلمة. وبفضل ايماننا نتمسك بوحدة الوطن لبنان وحب لبنان لا ينافسه حب في الدنيا لهذا أقبل العديد على الشهادة من أجل حب لبنان.

وشكر في النهاية الحضور على مساهمتهم ودعمهم للسريان وشهدائهم.

وبعد كلمة المطران صليبا، كانت كلمة لرئيس الرابطة السريانية حبيب أفرام عنوانها: حاول الشهيد ان يعود

 تطلّع الى وطن ظن انه افتداه

من أجل كرامة إنسانه، حرياته ،استقلاله،

من أجل المسيحية وتجذرها

من أجل منع توطين شعب حاول استبدال أرضه

من أجل دولة حق وعدالة وسيادة ومؤسسات.

لكنه لم يصدق ما رأى.

دولة وهم. غائبة عاجزة مشلولة.

جواسيس بالجملة. اقطاع فساد وهدر.

منظمات ما زالت خارج القانون ومسلحة

حق العودة بات وهماً

وحزب ما يريد جعل المسيحيين أهل ذمة

واللبناني منقسم. لا يتوحد.

حلمه جواز سفر من دولة غربية

او بطاقة سفر الى دولة خليجية.

فكر الشهيد ان يعود. لكن الى أين. ماذا سيفعل؟

صعق ان القيادات لم تتعلم شيئاً. ولم تأخذ العبر.

رهانات خاطئة، بعقليات فردية ووسائل بدائية

لا استراتيجيات ولا دراسات. ولا رؤية لمستقبل

ولا فكر لبلورة نظام يؤمن البقاء والدور.

وفوق كل هذا حقد وتخوين.

يئس.

نظر قليلاً الى أهله.

جن من رؤية  أبناء الرافدين لاجئين هنا، هجروا من أرضهم التاريخية وحزن للتفتت في الطوائف المشرقية، تختلف عن تفاصيل وهي مهددة في صميمها، مهملة على قارعة نظام يرفض ان يكون لها أي حصة في القرار الوطني، لا على طاولة حوار وكأننا قصار، ولا في مجلس وزراء وكأن الثلاثينية تضيق بنا، ولا في مجلس نواب حيث ممثل وحيد عن ست طوائف في بدعة ومع ذلك يأتي معينا من تيار، ولا في إدارة لا يعطى ابناؤنا حتى الفتات.

ابتسم قليلاً. سرّ لأن مؤسسته الرابطة تنبض حياة.

وفية شامخة رغم من يحاول سرقة تاريخها، نضالها وشهدائها

ناسياً ان البطولات لا تقتنص.

هلْ يندم؟ لا. هل ذهبت تضحياته سدى؟

أبداً.

عن وعي عن قناعة عن ايمان قدمنا دماً على مذبح وطن وقضية؟

لم ننجر يوماً الى صدامات الداخل.

ان جوهر دفاعنا عن مناطقنا وعيشنا كان حقاً.

أما أخطاء السياسة فشأن آخر.

ان لبنان – على كل علاته – ما زال وطناً يستحق شهداء. ولو ظلَمنا.

سره انه قد يكون مستحيلاً.

علنا كل عام في يومكَ نعيدكَ الينا مكللاً بالغار.

ونصلي.

أصلاً ربما لم يعد ينفع لبنان إلا الصلاة

وانتظار عجيبة.

وفي نهاية الاحتفال وضعت قيادة الرابطة السريانية ممثلة بنائب رئيسها منصور قرنبي وأمينها العام جورج اسيو وأمين سرها جورج شاهين اكليلا من الزهر على النصب التذكاري للشهداء السريان في باحة الكنيسة.